الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢
ونذكر القارئ: بأن كثيراً من التعابيير قد جاءت على سبيل المجاز، ومنها قوله: (فخلطها بيمينه، وكلتا يديه يمين).
سابعاً: لعل الأخبار التي تحدثت عن خلق حواء من ضلع آدم قد جاءت على سبيل التقية، لأنها موافقة لما كان عليه الناس من غير أهل البيت وشيعتهم. كما دلت عليه الرواية السابقة..
ثامناً: قد يقال: إن أخبار خلقها من ضلع آدم لا تتنافى مع أخبار خلقها من فاضل طينته, بأن تكون قد خلقت من فاضل طينة ضلعه الأيسر. كما ألمحت إليه بعض الروايات المتقدمة..
هل هذه فكرة توراتية؟!:
وربما تكون هذه الفكرة قد تسربت إلى بعض المسلمين من قبل أهل الكتاب، وبالتحديد من التوراة المحرفة المتداولة. فقد جاء فيها:
(فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام، فأخذ واحداً من أعضائه، وملأ مكانها لحماً، وبنى الإله الضلع المحرم الذي أخذها من آدم امرأة، لأنها من امرئ أخذت، لذلك يترك الرجل أباه وأمه، ويلتصق بامرأته، ويكونان جسداً واحداً إلخ..)[١].
ونسجل هنا: أن مضامين هذه الفقرات مبثوثة في العديد من الروايات التي في الكتب التي يتداولها المسلمون أيضاً.. مع أنها مما لا يصح، ولا
[١] العهد القديم، سفر التكوين، الإصحاح الثاني.