الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢
الأرض.
فسر معاوية وحاضروه من المسلمين، وقال معاوية لقيس بن سعد والرومي: الطوال تطاولا.
فقال قيس: أنا أخلع سراويلي، ويلبسها هذا العلج، فإن ما بيننا ببين بذلك.
ثم خلع سراويله وألقاها إلى الرومي فلبسها، فبلغت ثدييه، وانسحب بعضها في الأرض. فاستبشر الناس بذلك.
وجاءت الأنصار إلى قيس، فقالت له: تبذلت بين يدي معاوية؟! ولو كنت مضيت إلى منزلك وبعثت بالسراويل إليه؟!
فقال:
أردت لكيما يعلم الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه سراويل عادي نمته ثمود
وإني من القوم الثمانين سيد وما الناس إلا سيد ومسود
وفضلني في الناس أصلي ووالدي وباع به أعلو الرجال مديد[١]
من أين يأتي العلم لمعاوية؟!:
١ ـ وكان لا بد لمعاوية أن يتحير في أمره, إذ من أين يأتيه العلم, وهو
[١] تاريخ مدينة دمشق ج٤٩ ص٤٣٢ و ٤٣٣ والكافي ج٤ ص١٦٧ و وفيات الأعيان ج٤ ص١٧٠ و ١٧١ والبداية والنهاية ج٨ ص١٠٩ وراجع: مروج الذهب ج٤ ص٢٣٨ وراجع: مختصر تاريخ مدينة دمشق ج٢١ ص١١٣ و ١١٤.