الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨
كما في رواية الكافي وغيره.
٥ ـ وتطلق كلمة (الأعراف) أيضاً على حامل المعرفة, الذي يعرف غيره الله تعالى بوساطته، كالرسل والأئمة. وهذا هو المراد بقوله في الرواية المتقدمة: (نحن الأعراف الذين لا يعرف الله تعالى إلا بسبيل معرفتنا) كما في رواية الكافي . والمراد معرفة الله تعالى في الدنيا.
٦ ـ وأيضاً: الأعراف جمع عريف، وهو النقيب المتكفل بأمور قومه. كما أن الأشراف جمع شريف.
التعريف بالواسطة:
وقد ألمح (عليه السلام) إلى أن الله تعالى لم يعرف العباد بنفسه مباشرة, بل أراد أن يكون ذلك بواسطة دلالة الأئمة, وربط الخلق بهم, ليتولوا هم أمورهم, وليتصرفوا فيها بمعونة منهم، بابتغاء ما يصلحهم, من موضع الرفق والمحبة, إما مباشرة, أو بالدلالة لهم بالقول والفعل, أو على سبيل القدوة والأسوة..
وذلك رفقاً منه تعالى بعباده, ومعونة لهم, وتخفيفاً عنهم. ولكي لا يزيدهم الإمهال تمرداً وطغياناً عليه سبحانه, أو استهانة بأمره ونهيه. ولغير ذلك من مصالح..
وقال (عليه السلام) حسب رواية الكافي: (نحن الأعراف، يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط). أي يجعلنا عرفاء، ويقيمنا عليه.. أو يجعلنا أصحاب معرفة بأوليائنا وأعدائنا على الصراط..