الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦
أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}[١].
على الأعراف رجال:
وبالنسبة للأعراف، ورجالها نقول:
١ـ إن سياق الرواية المتقدمة يعطي ما يلي:
ألف: إن الله تعالى هو الغاية ومنه يكون تحديد الوسيلة لكل من سلك طريق الحياة, فمن اتصل به، أو وصل إليه نجا وسعد, ومن حاد وضل عنه هلك وشقي..
ب: إن الوصول إليه تعالى يحتم الدخول إلى بيت رحمته وغفرانه من بابه المعد لذلك.
ج: لقد ربط (عليه السلام) في هذا النص بين آية: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا}. وبين آية: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ}[٢]، ليدل على أنه لا يصل إليه إلا من باب أهل البيت (عليهم السلام)، فإنهم هم باب الله الذي يؤتى منه.
د: إنه تعالى جعل التعلق بأهل البيت (عليهم السلام), وتوليهم
[١] الآيات ٤٦ ـ ٤٩ من سورة الأعراف. [٢] الآية ٤٦ من سورة الأعراف.