الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠
ولو كان المقصود هو البيضة التي اكتملت, ولم يعد لها أي تأثير بمحيطها, ولم يبق إلا أن تخرج, فالأمر يكون ملتبساً، إلا إذا فرض أن هذه البيضة قد بقيت في جوف الدجاجة الميتة, وقتاً طويلاً, واكتسبت منها ما أوجب حرمتها. كما يشير إليه قوله: (لو استحضنتها فخرج منها فرخ إلخ..). إلا إن كان يريد أن يفترض أولاً: أن البيضة لم تتصلب، ولم تنفصل، ثم يفترض ثانياً: صورة ما لو تصلبت وانفصلت.. والله هو العالم.
نحن باب الله:
عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالساً عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فجاء ابن الكواء، فقال: (يا أمير المؤمنين، مَنِ البيوت في قول الله عز وجل: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا}؟![١].
قال علي (عليه السلام): نحن البيوت التي أمر الله بأن تؤتى من أبوابها.
نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه. فمن بايعنا، وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها. ومن خالفنا، وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها.
فقال: يا أمير المؤمنين، {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ}؟![٢].
[١] الآية ١٨٩ من سورة البقرة. [٢] الآية ٤٦ من سورة الأعراف.