الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤
لعمار، حتى استحق الجنة.
ولكنه حين سئل عن نفسه ذكر ميزة تخصيص رسول الله (صلى الله عليه وآله) له بالتعليم، وشدة اهتمامه هو بنيل هذا الذي أراد الله ورسوله له أن يناله..
الإخبار عن أهل النهروان:
إنه (عليه السلام) قد أخبر ابن الكواء عن أهل النهروان أيضاً رغم أن هذه القضية قد سبقت النهروان، ليقيم بذلك الحجة عليه، وعلى جميع من كان حاضراً لهذا الذي جرى، ومن بلغه ذلك.
وليكون هذا الإخبار تصديقاً عملياً لما ذكره عن نفسه، من أن الله ورسوله قد اختصاه بالعلم الخاص.. وقد أثمر هذا حين لقي الناس ابن الكواء في النهروان، فتعجبوا من ظهور مصداق قوله (عليه السلام) فيه حسبما تقدم.
قريش تبدل نعمة الله كفراً:
١ ـ إن تفسيره لقوله تعالى: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا}[١] بقريش هو من قبيل التطبيق الصادق للآية على واحد من مواردها الظاهرة..
وقوله (عليه السلام): (دعهم لغيهم) لعله أراد أن يشير به إلى أن الأيام ستكشف حقيقتهم، وسيظهر لهم ما وعد الله فيهم، وفي أمثالهم.
[١] الآية ٢٨ من سورة إبراهيم.