الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤
ونقول:
لاحظ ما يلي:
١ ـ إن سرنديب ليس وادياً, وإنما هو جزيرة، يقال: إن طولها فرسخ في مثله. وفيها جبل يرى من مسيرة أيام كثيرة..
٢ ـ لماذا لا يكون وادي مكة، أو منى، أو وادي طوى أفضل وأكرم من وادي سرنديب, فقد وردت الروايات الكثيرة في فضل هذين الواديين, مثل:
ألف: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لمكة: (ما أطيبك من بلدة وأحبك إليّ الخ..)[١].
ومن الواضح: أن أحب البقاع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشرفها، وأكرمها..
وإذا كان للموضع الذي هبط فيه آدم شرف وكرامة، فإن لموضع ولادة الرسول، ونشأته، وموضع ولادة وصيه علي شرف أعلى، وكرامة أعظم. وإنما حصلت مكة على هذا الشرف، ونالت هذه الكرامة.
ب: وفي نص آخر: أنه (صلى الله عليه وآله) حتى لما أراد أن ينطلق الى المدينة التفت الى البيت فقال: (إني لأعلم ما وضع الله في الأرض بيتاً أحب
[١] الدر المنثور ج١ ص١٢٣ وبحار الأنوار ج٥٧ ص٣٢٩ ومستدرك سفينة البحار ج٩ ص٤١١ والمستدرك للحاكم ج١ ص٤٨٦ وصحيح ابن حبان ج٩ ص٢٣ ومعجم البلدان ج٢ ص٢٥٥ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص١٩٦.