الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥
حيث يحتمل أن يراد به السكوت الإتهامي، لأجل الصدق والكذب فيه.
٣ ـ إن هذا الجو الذي أثاره هارون دعا الإمام (عليه السلام) للتصدي لإثبات صحة علم النجوم الذي يمتلكه الأنبياء وأوصياؤهم. مستظهراً بالعديد من الآيات المادحة للنجوم، مسهباً في الاستدلال على ذلك.
وهذا يدل على أن الرشيد كان بصدد تلمس مبرر لاتهام أهل البيت (عليهم السلام)، بما يراه منقصةً وخطلاً.
٤ ـ إن هارون قد صرح للإمام بأن علياً (عليه السلام) كان أعلم الخلائق بعلم النجوم، وكأنه يريد أن يتهمه في إخباراته عن الغيوب بأنها مجرد تخرصات تستند إلى التنجيم، حيث لا يمكنه الجهر بأنها نوع من الكهانة، أو السحر.
وهارون يعلم: أن علياً (عليه السلام) هو الأساس والمحور في دعوة أهل البيت، وهو المنشأ لكل ما قيل ويقال في أمر الإمام والإمامة، فالتشكيك والطعن فيه يغنيه عن التوسل بأي شيء آخر.
علم النجوم للأنبياء وأوصيائهم:
١ ـ ومن جهة أخرى: إنه (عليه السلام) بين لهارون الرشيد أمراً بالغ الحساسية والخطورة بالنسبة إليه حين ذكر له: أن هذا العلم هو من مختصات الأنبياء وأوصيائهم وورثة الأنبياء..
وهذا ما صرحت به رواية يونس عن الإمام الصادق أيضاً.