الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣
هو غيره؟!
وإن كانا اثنين، فهل تسميتهما معاً بـ (رومان) قد جاء على سبيل الصدفة؟! أم أن ثمة تشابهاً بينهما؟!
وما هو وجه هذا التشابه؟!
وعلى كل حال، فإن هذه الرواية ليست مما يعتد به من حيث السند، فضلاً عن أنها مخالفة لما ورد في القرآن والروايات، من أن هناك ملائكة تكتب كل أفعال الإنسان، وأنه يؤتى بكتابه، فيقول: {مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}[١]..
وأيضاً، فلو صح هذا الخبر، فما الذي يمنع الإنسان من أن يكتب خصوص ما يراه حسناً، ويكتم الكثير من أفعاله ومن أعماله السيئة، فلا يكتبها ويتستر عليها، بل ينكرها.
ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ}[٢]..
وغير ذلك من الآيات والروايات التي تكذِّب هذا الخبر.
إسم إبليس في السماء:
وتقدم: أن اسم إبليس في السماء هو الحارث.. مع أن القرآن يقول: إن
[١] الآية ٤٩ من سورة الكهف. [٢] الآية ٢١ من سورة فصلت.