الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨
فالمنجم كالكاهن، يبني أحكامه على الحدس والتخمين، وقد يروق للكاهن أن يقلب الحقائق، ويخدع الناس بأباطيله وألاعيبه، ويفسد حياة الناس، حتى يكون كالساحر، في تمويهه، وخداعه، وفي التدخل في حياة الناس لإفسادها.
كما أن الساحر والكاهن والمنجم ينتهيان إلى انتهاك الحرمات الإلهية، ويفسدون اعتقاد الناس بربهم، ويقطعون علاقتهم به تعالى.. ويقدمون أنفسهم لهم على أنهم هم الذين ينفعون ويضرون، ويدفعون الناس إلى الاعتقاد بالتعطيل الإلهي والكفر بصفاته الربوبية، وتشويشها، وتشويهها..
النجوم علامات لا مؤثرات:
قال المحقق التستري (رحمه الله):
أقول: المستفاد من كلامه (عليه السلام) وكلام المعصومين من عترته: أن النجوم علامات لا مؤثرات بالذات، ويدفع أثرهما بالتضرع إلى مبدعها، ومسخرها، ومدبرها، والتوسل إليه بالصدقات والقربات، ففي خبر ابن سبط عن الصادق (عليه السلام) قال: كان بيني وبين رجل قسمة أرض، وكان الرجل صاحب نجوم وكان يتوخى ساعة السعود، فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس.
فاقتسمنا، فخرج لي خير القسمين.
فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى، ثم قال: ما رأيت كاليوم قط.
قلت: وما ذاك؟!