الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
بحكم الرقية، لأنه أصبح طريقاً إلى الحرية الحقيقية، ألا وهو عتقه، واعتباره مولى لذلك الرجل، فيكون ولاؤه له، وربما يرثه بالولاء: كما أن هذا الإجراء يؤكد سبق عبوديته له.
علي (عليه السلام) لم يعزر العبد على كذبه:
ويلاحظ: أن الرواية لم تصرح بأنه (عليه السلام) قد عزر العبد على كذبته، ولعل السبب هو أن هذا يستلزم البحث عن مدى ما فعله سيده به، ولعل ذلك ينجر إلى عقوبة سيده، فكان الأولى والأصلح هو الستر على الناس، وإبقاء حالة الوئام بين السيد وعبده، حتى لا يفسد الأمر بينهما، هذا إن لم يكن ضرب عبده بغير حق، فأعتق العبد عقوبة على ذلك.
وللإمام أن يعفو عن الحد الذي يثبت بالإقرار، لا سيما إذا رأى مصلحة في هذا العفو.
وبعد.. فلعل الروايتين المتقدمتين تتحدثان عن واقعتين، ويحتمل أن تكون واقعة واحدة.
ويلاحظ أيضاً: أن العبد أقر بعد أن رأى البأس، ولم يقر مختاراً.
ثم في إحدى الروايتين لم يطلق أو يعتق العبد، بل سلمه إلى سيده بعد أن استوثق له.
لم تصرح الرواية:
غير أننا لا ندري إن كان علي (عليه السلام) حين أعتق العبد قد ضمن قيمته لسيده، أم أنه أعتقه برضا ذلك السيد. فإن كان قد أعتقه بدون رضاه،