الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
قاعدة اليد:
إن مسألة الدرهمين إنما تفرض لو لم يكن الدرهمان بيد من يدعيهما معاً لنفسه، إذ لو كانا بيده، فإن اليد أمارة على الملكية.
فلا بد أن يكون الدرهمان معهما معاً، كما لو كانا يسكنان في بيت واحد، وكان الدرهمان فيه، وهما تحت يد كل منهما. ويمكن لكل منهما التصرف فيهما..
للمسألة نظائر:
وهناك شاهد آخر، مروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) في رجلٍ اشترى من رجلٍ عبداً وأقبضه فلما أراد أن يُقْبِضَه العبدُ ثَمَنَه وكان عنده عبدان قال للمشتري اذهب بهما فاختر أيهما شئت، ورد الآخر.
فذهب بهما المشتري، فأبق أحدهما من عنده.
فقال (عليه السلام) ليرد الذي عنده بينهما، ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع. ويذهب في طلب الغلام، فإن وجده اختار أيهما شاء، ورد النصف الذي أخذه، وإن لم يجد العبد كان العبد بينهما: نصفه للبائع، ونصفه للمبتاع[١].
[١] الكافي ج٥ ص٢١٧ وسائل الشيعة (آل البيت) ج١٨ ص٢٦٨ و (ط الإسلامية) ج١٣ ص٤٤ و ٤٥ ومن لا يحضره الفقيه ج٣ ص١٤٨ وتهذيب الأحكام ج٧ ص٧٢ و ٨٢ وعوالي اللآلي ج٣ ص٢٢٩ وجامع أحاديث الشيعة ج١٨ ص٢٤٥.