الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
فاجتمع الهنيئ والمريء، والبركة والشفاء، فرجوت بذلك البرء[١].
ونقول:
١ ـ إنه (عليه السلام) قد استفاد من هذه الآيات المباركات علاجاً ناجعاً، أخبر أنه يشفي ذلك المريض بشكل قاطع. مؤكداً حصول الشفاء بكلمة (إنَّ).
٢ ـ إن التأكيد بكلمة (إنَّ) يفيد: أن التعليق على المشيئة في قوله: (إن شاء الله) قد جاء لحفظ القدرة له عز وجل، وليس لأجل الترديد في حصول الشفاء.
٣ ـ إن مراجعة الناس للإمام في أمر الطب إما لاعتقادهم بإمامته، وفهمهم معنى الإمامة بصورة عميقة وصحيحة، أو لما كانوا يشاهدونه من تبحره (عليه السلام) في مختلف العلوم والمعارف. من حيث أن ذلك مما تتطلبه إمامته، أو لسماعهم من النبي (صلى الله عليه وآله): (أنا مدينة العلم
[١] راجع: إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص١٦٥ و ١٦٦ وتفسير العياشي ج١ ص٢١٩ وراجع ص٢١٨ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢١ ص٢٨٥ و ٢٨٦ و و (الإسلامية) ج١٥ ص٣٧ وبحار الأنوار ج٥٩ ص٢٦٥ و (ط الحجرية) ج١٤ ص٨٧٣ وج٢٣ ص٨٣ وجامع أحاديث الشيعة ج٢١ ص٢٥٧ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص٢٢١ وقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي) ص١٨٤ والبرهان (تفسير) ج١ ص٣٤١ ومجمع البيان ج٣ ص٧.