الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨
دموع آدم مثل دجلة:
وذكرت الرواية ـ حسب ما ورد في عيون الأخبار ـ: أن ما خرج من إحدى عيني آدم من دموع في بكائه على الجنة كان مثل دجلة، وأخرج من الأخرى مثل الفرات.
ونقول:
إن هذا غير معقول، فإن ما يخرج من العينين لرجل واحد في مئة سنة فقط لا يمكن أن يكون بهذا المقدار، ولا أقل منه بآلاف المرات.
حياء الثور من الله تعالى:
كما أن الحديث عن أن الثور لا يرفع رأسه إلى السماء, حياءً من الله تعالى, فإنه منذ عبد قوم موسى العجل نكس رأسه. قد يكون مسوقاً على هذا النسق أيضاً, أي وفق ما يعتقده ذلك اليهودي..
وقد روي ما يوافق هذا المعنى عن جميل بن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أكرموا البقر, فإنه سيد البهائم, ما رفعت طرفها إلى السماء حياءً من الله عز وجل منذ عبد العجل)[١].
[١] بحار الأنوار ج١٣ ص٢٠٩ وج٦١ ص١٤١ وعلل الشرايع (ط المكتبة الحيدرية سنة ١٣٨٦ هـ) ج٢ ص٤٩٤ وتفسير نور الثقلين ج٢ ص٧٠ وقصص الأنبياء للجزائري ص٣٠٣ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٣٨٤ وتذكرة الموضوعات للفتني ص١٥٢ والموضوعات لابن الجوزي ج٣ ص٣.