الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣
يرشدهم إلى هذه الطرق, والوسائل, وظهر أن سعي الطامحين والطامعين بمقام خلافة النبوة لم يكن موفقاً, فإن الحاجات الواقعية فرضت نفسها, واضطرتهم لاستجداء الحلول لما كان يعترضهم من مشاكل من نفس أولئك الذين ظلموهم ودفعوهم عن حقهم.
ج: إن هذا الاستجداء كان يعرِّف الناس ـ أو الكثيرين منهم ـ بأحقية أهل البيت (عليهم السلام) بمقام خلافة النبوة, ويؤكد صحة ما كانوا يلهجون به باستمرار: من أن الذين يتصدون للخلافة ليسوا أهلاً لها, وأن أصحابها الحقيقيين هم خصوص أهل البيت (عليهم السلام).
فكانت هذه الأمور تؤكد للناس بصورة عملية صحة تلك النصوص التي سمعوها مباشرة, أو كانت تنقل لهم, وسلامة دلالتها، وكان شيعتهم يؤكدونها باستمرار.
مولود له رأسان:
روى نقلة الأخبار، وذكر صاحب فضايل العشرة: أنه ولد على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) مولود له رأسان وصدران على حقوٍ واحد، فسئل (عليه السلام): كيف يورث؟!
قال: يترك حتى ينام، ثم يصاح به، فإن انتبها جميعاً كان له ميراث واحد، وإن انتبه أحدهما وبقي الآخر، كان له ميراث اثنين[١].
[١] الكافي ج٧ ص١٥٩ وتهذيب الأحكام ج٩ ص٣٥٨ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٦ ص٢٩٥ و (الإسلامية) ج١٧ ص٥٨٢ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٧٥ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٩٦ وبحار الأنوار ج١٠١ ص٣٥٥ وعجائب أحكام أمير المؤمنين للسيد محسن الأمين ص١٠٠ وإحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص١٦٤ و ١٦٥.