الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠
استثقل نوماً صيح به[١].
ونقول:
١ ـ إن الرواية عن الإمام الرضا (عليه السلام) قد بينت: أن ادعاء ذهاب السمع من رجل صادق، يُطمأنُّ إلى خبره كاف في ترتب الأثر، والحكم بمقتضاه. وإن كان ممن يخاف منه الفجور أي الكذب في الدعوى، فالحل هو المفاجأة له حال نومه..
٢ ـ إن المفاجأة إنما تحصل في صورة حصول الغفلة، والسهو، أو غلبة النوم عليه، واستثقاله فيه. إذ في غير هذه الصورة قد يتمكن من السيطرة على نفسه، ويتابع تظاهره بالصمم. ولا يتم اكتشاف الحقيقة.
٣ ـ إنه إذا أثبتت القرائن ذهاب سمعه، أو إذا حلف على مدعاه وأعطى الدية.. فإن ذلك لا يمنع من عودة السمع إليه لسبب من الأسباب، قد يعرف، وقد لا يعرف.. فلعل خلايا السمع استيقظت، أو لعل الله أعاد عليه سمعه بدعاء، أو لسبب آخر. قد لا نتمكن من الوقوف عليه..
ولأجل ذلك قال (عليه السلام): (إن كان الله تعالى رد عليه سمعه لم أر
[١] قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي) ص١٧٦ والكافي ج٧ ص٣٢٤ وتهذيب الأحكام ج١٠ ص٢٦٧ ومن لا يحضره الفقيه ج٤ ص٥٦ ووسائل الشيعة (ط الإسلامية) ج١٩ ص٢٨٦ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٦ ص٤٠٤ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج٢ ص٣٩٠.