الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢
وكان علي (عليه السلام) يقول: إن الذي أحصى رمل عالج، يعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة[١].
وقال أهل البيت (عليهم السلام)، وفقهاء المذهب تبعاً لأئمتهم: إن العول باطل، لأن فيه شكاً في قسمة الله، وتغليطاً له جل جلاله فيها، ونسبة الجهل إليه تعالى..
والحقيقة هي: أن النقص في هذه المسائل لا يرد على من يرث بالفرض (أي أن صاحب السهم)، فيأخذ سهمه كاملاً، والباقي يأخذه الباقون الذين يرثون بالقرابة.
فالأب أو البنت يرثان بالقرابة تارة، وبالفرض أخرى، فيرد النقص عليهم. أما من يتقرب بواسطة الأم، فلا يرث إلا بالفرض.. فيأخذ هذا سهمه كاملاً، ثم يعطى الباقي للأب أو البنت. فإن البنت إذا اجتمعت مع الأبناء ينقص نصيبها عن النصف، ويصير للذكر مثل حظ الأنثيين[٢].
[١] راجع: علل الشرائع ج٢ ص٥٦٨ ومن لا يحضره الفقيه ج٤ ص٢٥٤ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٦ ص٧٥ و (الإسلامية) ج١٧ ص٤٢٤ وبحار الأنوار ج١٠١ ص٣٣٣ ودعائم الإسلام ج٢ ص٣٨١ ومستدرك الوسائل ج١٧ ص١٥٦. [٢] راجع: جواهر الكلام ج٣٩ ص١٠٥ ـ ١١٠.