الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
وسلامه عليه). وهذا من الكيد السياسي، الذي واجهوا به أمير المؤمنين (عليه السلام).
وإلا فإنه مما لا شك فيه ولا شبهة: أن قاعدة منع الأقرب للأبعد لا تجري عند الشيعة الإمامية إلا في مورد اجتماع ابن عم لأب وأم مع عم لأب، فإن ابن العم أولى بالميراث عند الإمامية، والمال كله له.. وهي مسألة إجماعية عندهم لا خلاف فيها[١].
وكان دافعهم بالإضافة إلى ذلك: أنهم كانوا لا يرون للمرأة قيمة، وإن ما تأخذه المرأة من الميراث يذهب في الغالب إلى الغرباء عنهم، لقاعدتهم التي تقول:
بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد[٢]
وقد استفاد العباسيون من هذه السياسة، لادعاء: أن لهم الحق بالخلافة من خلال القربى النسبية للعباس[٣].
[١] راجع: رياض المسائل ج١٢ ص٥٦١ ومستند الشيعة ج١٩ ص٣٢٢ وجواهر الكلام ج٣٩ ص١٧٦. [٢] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج٢ ص١٥٥ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص١٦٠ والغدير ج٧ ص١٢١ عنه، والكافي لابن عبد البر ص٥٤٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١١ ص٢٨ وفيض القدير ج١ ص١١٦ والجامع لأحكام القرآن ج١٦ ص٧٩ وإمتاع الأسماع ج٣ ص٢٤٣. [٣] راجع: عيون أخبار الرضا ج٢ ص٧٩ وبحار الأنوار ج٤٨ ص١٢٦ وج١٠١ ص٣٣٤.