الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤
الفيروز آبادي: رعبت الحمامة رفعت هديلها وشددته[١].
قوله: (مفرقعة الذنب) قال الفيروزآبادي: فرقع فلاناً: لوى عنقه, والافرنقاع عن الشيء: الانكشاف عنه والتنحي.
أقول: وفي بعض النسخ: معرقبة الذنب أي مقطوعة, مجازاً من قولهم: عرقبه فقطع عرقوبه. وفي بعضها: مرفوعة الذنب وهو أظهر, والحياء بالمد: الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع، وقد يقصر, وبطحه كمنعه: ألقاه على وجهه فانبطح[٢].
انتهى كلام العلامة المجلسي (رحمه الله)..
سل تفقهاً, ولا تسأل تعنتاً:
إن سؤال التعنت يعبر عن رذيلة أخلاقية, لأن المفروض هو: أن يكون دور المعرفة هو الإسهام في حل مشكلات البشر, وإزالة العوائق من طريقهم في مسيرتهم لإعمار الكون, واستجلاب الكمالات لهم، والنهوض بهم، وإخراجهم من دائرة الفقر والحاجة والعجز, إلى رياض الغنى, والواجدية, والقدرة والكمال..
فإذا حول مسار المعرفة عن هذا الاتجاه, وأريد لها أن تكون معولاً لهدم القيم, وفرض العجز, وتوطيد الفقر والحاجة, فإن هذا سيخرج من حدود
[١] بحار الأنوار ج٥٥ ص٨٨ و ٨٩. [٢] بحار الأنوار ج١٠ ص٨٢ و ٨٣.