الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣
وقد يؤيد ذلك: قول الرواية الأولى: ما الذي يجب عليه، ولم تشر على الحد ولا إلى غيره..
٣ ـ يلاحظ: أن الرواية لم تذكر صورة ما لم يكن الزاني محصناً..
فهل يجب عليه الدية؟! أو بعضها؟! أم يقاد به؟! أم ماذا؟!
ويمكن الجواب عن ذلك:
بأن الرواية ناظرة إلى الجواز وعدمه، بملاحظة العقوبة في الآخرة وعدمها.
معاوية لا يعرف أن الحق لصاحب البينة:
ابن بطة وشريك باسنادهما، عن ابن أبجر العجلي، قال: كنت عند معاوية، فاختصم إليه رجلان في ثوب، فقال أحدهما: ثوبي، وأقام البينة.
وقال الآخر: ثوبي اشتريته من السوق من رجل لا أعرفه.
فقال معاوية: لو كان لها علي بن أبي طالب.
فقال ابن أبجر، فقلت له: قد شهدت علياً قضى في مثل هذا، وذلك أنه قضى بالثوب للذي أقام البينة.
وقال للآخر: اطلب البايع، فقضى معاوية بذلك بين الرجلين[١].
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٧٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٩٧ وبحار الأنوار ج١٠١ ص٢٨٩ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج٥ ص٨٤٠ وتاريخ مدينة دمشق ج١٢ ص٢٠٦ وشرح الأخبار ج٢ ص٣١٥ .