الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢
وقوله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
وقوله (صلى الله عليه وآله): علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار.
والروايات في ذلك تفوق التواتر، بل تفوق الحصر.
واقعة واحدة أم وقائع؟!:
١ ـ إن الرواية الثانية التي تقول: إنه (عليه السلام) قال: فإن لم يقم أربعة شهداء، فليعط برمته.. يحتمل فيها أمران:
أولهما: أن تكون هناك واقعتان. أجاب علي (عليه السلام) في إحديهما بالجواب الأول، حيث كان (عليه السلام) متيقناً من صدق القاتل فيما يدعيه.
وأجاب في الأخرى بالجواب الثاني، لاحتمال أن يكون القاتل غير مأمون فيما يدعيه، إذ لعله قتله بلا ذنب، ويريد أن يتخلص من القصاص، باتهامه بالفجور.
الثاني: أن تكون واقعة واحدة ذكر فيها (عليه السلام) كلا الأمرين، أي أنه اشترط على القاتل أن يشهد أربعة شهداء بحصول الفجور بزوجته، فإن شهدوا بذلك وكان الزوج هو القاتل، لم يكن عليه شيء لأنه كان قد قتل من يستحق القتل.
٢ ـ ويحتمل أن تكون الرواية الأولى تتحدث عن جواز قتل الزوج من يفجر بزوجته وعدمه بغض النظر عن القصاص في الدنيا وعدمه..