الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١
تواطؤ أبي موسى:
إن كتابة معاوية لأبي موسى الأشعري ليسأل له علياً (عليه السلام)، ومبادرة الأشعري إلى تنفيذ طلبه شاهداً آخر على انحراف هذا الرجل، أعني أبا موسى عن علي (عليه السلام)، وموالاته لأعدائه.. والإنحراف عن علي يساوي الإنحراف والتنكب عن الصراط المستقيم كما قال الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، والآيات والروايات المصرحة بذلك كثيرة جداً تفوق حد التواتر.
منها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[١].
وقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}[٢].
وقوله سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٣].
وهناك الكثير من الروايات، منها قوله (صلى الله عليه وآله) لعائشة: إنها ستحارب علياً (عليه السلام)، وستأتي ناكبة على الصراط.
وقوله (صلى الله عليه وآله): حب علي إيمان، وبغضه كفر.
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة. [٢] الآية ٣ من سورة المائدة. [٣] الآية ٥٥ من سورة المائدة.