الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
التشنيع عليه في صورة الخطأ في الحكم لم يكتب إلى علي ولا إلى غيره، ولكان قد أفتاهم بما خطر بباله، وعليهم أن يرضوا به من دون نقاش.
٣ ـ إن ما يهم علياً (عليه السلام) هو إجراء أحكام الشريعة، ولم يكن يهتم بتسجيل النقاط على أحد، حتى لو كان عدوه.. ولذلك لم يتوان في الكتابة إلى معاوية بما طلب..
٤ ـ إن علياً (عليه السلام) يحمد الله تعالى على أن ذلك الباغي عليه، والمكابر يضطر للاعتراف عملياً، وبصورة مكتوبة بمرجعية علي (عليه السلام) في أمور الدين، ولا يزيد على ذلك.
٥ ـ إن معاوية حين يكتب لعلي (عليه السلام) بأسئلته، فإنه يكون قد أعطى وثيقة حية وقابلة للتداول تؤكد على انه لا يملك المؤهلات للمقام الذي يقاتل للحصول عليه..
سؤال معاوية عمن قتل من يزني بزوجته:
روى ابن المسيب: أنه كتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسأله أن يسأل علياً عن رجل يجد مع امرأته رجلاً يفجر بها، فقتله، ما الذي يجب عليه؟!
قال : إن كان الزاني محصناً فلا شيء على قاتله، لأنه قتل من يجب عليه القتل[١].
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٨٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٢٠٠ وبحار الأنوار ج٧٦ ص٥٣.