الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
الأصفر فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك، وتجيبني بغير جوابك؟! أقسم بالمسيح ما هذا جوابك، وما هو إلا [من] معدن النبوة وموضع الرسالة، وأما أنت فلو سألتني درهماً ما أعطيتك.
٢ ـ وحسب نص آخر للراوندي قال: وروي: أن علياً (عليه السلام) كان في الرحبة، فقام إليه رجل، فقال: أنا من رعيتك وأهل بلادك.
قال (عليه السلام): لست من رعيتي ولا من أهل بلادي، وإن ابن الأصفر بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته، وأرسلك إلي لأجلها.
قال: صدقت يا أمير المؤمنين، إن معاوية أرسلني إليك خفية، وأنت قد اطلعت على ذلك، ولا يعلمها غير الله.
فقال (عليه السلام): سل أحد ابني هذين.
قال: أسأل ذا الوفرة. يعني الحسن.
فأتاه، فقال له الحسن: جئت تسأل كم بين الحق والباطل؟! وكم بين المشرق والمغرب؟! وما قوس قزح؟! وما المؤنث؟! وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض؟!
قال: نعم.
قال الحسن (عليه السلام): بين الحق والباطل أربع أصابع، فما رأيته بعينك فهو الحق، وقد تسمع بإذنيك باطلاً كثيرا.
قال الشامي: صدقت.
قال: وبين السماء والأرض دعوة المظلوم، ومد البصر، فمن قال لك