الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣
سبب قتله هو حسده له على قبول قربانه. قال تعالى: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}[١]
وقد صرحت بعض الروايات أيضاً: أنه قد حسد أخاه على ما أتاه الله إياه في وصايته لأبيه، لا لأجل أنه أراد أن يتزوج أخته الجميلة.
توضيح للمجلسي:
قال العلامة المجلسي (رحمه الله):
(قوله (عليه السلام): (وإن كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم).
لعل وجه الإستدلال: أن اتفاق تلك الكتب السماوية المعروفة على التحريم مع اختلاف الشرائع دليل على أنه مما لا يختلف باختلاف الأزمان والأحوال، ويكون ذكر (الأمور في اللوح)، لبيان ظهور فظاعة هذا القول، لاستلزامه أن يكون ثابتاً في اللوح في صحف آدم حرمة ذلك، وفي ذكر تقدير خلق أولاد آدم كونهم من الإخوة والأخوات، فيلزم: إثبات المتناقضين فيه.
ويحتمل: أن يكونوا قائلين بكون ذلك حراماً في جميع الشرائع، ومع ذلك قالوا بهذا ذاهلين عما يلزمهم في ذلك من التناقض لكنه بعيد جداً)[٢].
[١] الآية ٦٤ من سورة الإسراء. [٢] بحار الأنوار ج١١ ص٢٢٤ و ٢٢٥.