الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢
الروايات القليلة جداً لم تستطع أن تصل إلى ثلاث روايات، ومع موافقة العامة. وستأتي قرائن أخرى، حين نشير إلى التعليلات التي تضمنتها الروايات المتقدمة، والتي توجب رد تلك المقولة.
آدم وحواء أبوا البشر:
ولعلك تقول: إن حديث الحوراء والجنية مردود، لأنه ينافي كون آدم وحواء أبوي البشر.
ويجاب:
أولاً: بأنه يكفي أن يكونا أبوي البشر كون الولد الأول ابناً لهما، وإن تزوج بعد ذلك الحورية، أو زوَّجه آدم (عليه السلام) بالجنية، والشاهد على ذلك: قولهم: بنو تيم. مع أنه قد يكون لتيم أكثر من زوجة. وربما لا يكون لأولاده أيضاً زوجات من غير بني تيم.
ثانياً: لعل المراد بالحورية والجنية: أنهما كالحورية والجنية في الجمال والقبح، أو أن أخلاقهما تشبه أخلاق الحورية والجنية.
أو أن مبدأ خلق هذه وتلك هو الحور والجن، كما خلق آدم وحواء من تراب.
لماذا قتل هابيل؟!:
ذكرت بعض الروايات: أن قابيل قد قتل هابيل، لأن آدم (عليه السلام) أراد أن يزوجه أخت هابيل القبيحة، وأراد أن يزوج هابيل أخت قابيل الجميلة.. وهو كلام تنفيه الآيات والروايات الكثيرة التي ذكرت: أن