الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨
ثانياً: إن الله تعالى يمكن أن ينزل حورية وجنية على الحقيقة، ثم يوجد السنخية بينهما وبين الإنسان، لمصلحة تقتضي ذلك، وهي هنا أن يخلق صفوة خلقه من الطاهرين والطاهرات، حتى لا يخلقهم مما سيُظْهِر تحريمه الأبدي قبحَه وسوءَه في نفسه، حسبما بيناه.
ثالثاً: إن الله تعالى قد وعد البشر بالزواج من الحور العين في الآخرة، مع أن الحشر إنما يكون لهذه الأجساد والأرواح. فكيف يمكن هذا الزواج إذا كان لا سنخية بينهما؟! أليس لأن الله تعالى سيجعل سنخية بين الحور والبشر؟!
وأما الجنية، فيمكن أن يكون الله تعالى قد خلق من الطين، ما له أخلاق الجن وبعض صفاته. ويصح إطلاق الاسم عليها بهذه الملاحظة.
رابعاً: ورد في تفسير قوله تعالى: {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ}[١] روايات كثيرة تدل على مشاركة إبليس ـ وهو من الجن ـ للبشر في الجماع،
[١] الآية ٦٤ من سورة الإسراء.