الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥
١ ـ إن هذه المسألة لم تكن موضع تداول بين الناس ليهتم الراوي بحفظها وضبطها، وليحرص على أن لا يقع بالخطأ فيها، فيشنع عليه به الحفاظ الآخرون، بل هي مسألة يندر استحضارها، والتوقف عندها.
٢ ـ لم يكن جميع الرواة من أهل الدقة والضبط، وإذا مضى على مسامعهم زمن طويل، فقد تختلط عليهم بعض التفاصيل، ويقع في كلامهم التغيير والتبديل.
٣ ـ وقد يشتبه الأمر عليه بسبب ما ذكرناه وغيره، فيحسب اللقب اسماً، أو الاسم لقباً، كما هو الحال في كلمتي: شيث، وهبة الله.
٤ ـ وقد يقدم المتأخر، ويؤخر المتقدم، فيقدم هابيل تارة، ويقدم قابيل أخرى.
٥ ـ إن تشابه اسمي هابيل وقابيل قد يوقع بعض الناس في الخلط والخطأ، فيزعم راو: أن هابيل هو القاتل، ويكون غيره أكثر دقة، فيقول: بل كان قابيل هو القاتل، وقد ينسب قربان هذا إلى ذاك، وعمل ذاك إلى هذا.
٦ ـ وعن النساء اللواتي خلقهن الله من العنصر الذي يتكون منه الجن، أو يتكون منه الحور، إذا تعدد خلق نساء من هذا العنصر أو ذاك، لأجل شيث ويافث، وقابيل، وهابيل الأب، وهابيل الابن، فقد يحصل الخلط بين أسمائهم وأسمائهن. وإذا كان هناك اثنان اسمهما هابيل، فإن إمكانية حصول الغلط والخلط تصير أكبر، كما أن بعض أسماء البنات قد يكون لقباً، وقد يكون اسماً.
٧ ـ كما أن الراوي قد يظن أن هبة الله غير شيث، وقد يظنهما اسمين