الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
ما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟!
قال: قلت: يقولون: إن حواء كانت تلد لآدم في كل بطن غلاماً وجارية، فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الآخر الثاني، وتزوج الجارية الغلام الذي من البطن الآخر الثاني، حتى توالدوا.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): ليس هذا كذاك، ولكنه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوجه، فأنزل الله له حوراء من الجنة، فزوجها إياه، فولد له أربعة بنين، ثم ولد لآدم ابن آخر، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان، فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، وما كان من حلم فمن قبل آدم، وما كان من خفة فمن قبل الجان.
فلما توالدوا صعدت الحوراء إلى السماء[١].
٩ ـ عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إن الناس يزعمون: أن آدم زوج ابنته من ابنه.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قد قال الناس ذلك، ولكن يا سليمان: أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم، وما كنت لأرغب عن دين آدم؟!
فقلت: جعلت فداك، إنهم يزعمون: أن قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما.
[١] تفسير العياشي ج١ ص٢١٦ وبحار الأنوار ج١١ ص٢٤٤ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٤٣٣.