الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
وجارية، إلى أن قتل هابيل، فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعاً قطعه عن إتيان النساء، فبقي لا يستطيع أن يغشى حواء خمسمائة عام، ثم تخلى ما به من الجزع عليه، فغشي حواء، فوهب الله له شيثاً وحده ليس معه ثان، واسم شيث هبة الله، وهو أول من أوصى إليه من الآدميين في الأرض.
ثم ولد له من بعد شيث يافث، ليس معه ثان، فلما أدركا وأراد الله عز وجل أن يبلغ بالنسل ما ترون، وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عز وجل من الأخوات على الإخوة أنزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها (نزلة)، فأمر الله عز وجل آدم أن يزوجها من شيث، فزوجها منه، ثم أنزل بعد العصر حوراء من الجنة اسمها (منزلة)، فأمر الله تعالى آدم أن يزوجها من يافث، فزوجها منه، فولد لشيث غلام، وولدت ليافث جارية، فأمر الله عز وجل آدم حين أدركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث، ففعل، فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من الإخوة والأخوات[١].
٤ ـ وقد روى الصدوق القسم الأخير من الحديث: عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن آدم (عليه السلام) ولد له شيث وأن اسمه هبة الله، وهو أول وصي أوصي إليه من الآدميين في الأرض، ثم ولد له بعد
[١] علل الشرائع ج١ ص١٨ ـ ٢٠ وبحار الأنوار ج١١ ص٢٢٣ و ٢٢٤ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٤٣١ و ٤٣٢ وتفسير كنز الدقائق ج٢ ص٣٤١ و ٣٤٢ وقصص الأنبياء للجزائري ص٦٣ و ٦٤.