الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦
فخر ميتاً، وآخر تنكرت له أمه، ففعل هذا بعينه، فكيف الإنسان في إنسيته وفضله وعلمه، غير أن جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم، وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه، فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم، كيف كانت الأشياء الماضية من بدء أن خلق الله ما خلق وما هو كاين أبداً.
ثم قال: ويح هؤلاء، أين هم عما لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز، ولا فقهاء أهل العراق، إن الله عز وجل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كاين إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام.
وإن كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الأخوات على الإخوة مع ما حرم.
وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، أنزلها الله عن اللوح المحفوظ عن رسله صلوات الله عليهم أجمعين، منها: التوراة على موسى (عليه السلام) والزبور على داود (عليه السلام)، والإنجيل على عيسى (عليه السلام)، والقرآن على محمد (صلى الله عليه وآله)، وعلى النبيين (عليهم السلام)، وليس فيها تحليل شيء من ذلك.
حقاً أقول: ما أراد من يقول هذا وشبهه إلا تقوية حجج المجوس، فما لهم قاتلهم الله؟!
ثم أنشأ يحدثنا كيف كان بدء النسل من آدم، وكيف كان بدء النسل من ذرية، فقال: إن آدم (عليه السلام) ولد له سبعون بطناً في كل بطن غلام