الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤
له، وألقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقاً، ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه، وذلك لكي تكون المرأة تبعاً للرجل، فأقبلت تتحرك، فانتبه لتحركها، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من أنت؟!
فقالت: خلق خلقني الله كما ترى.
فقال آدم عند ذلك: يا رب، من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟!
فقال الله: هذه أمتي حواء[١].
ملاحظة سندية:
يمكن القول بأن هذه الرواية معتبرة من حيث السند، فإن أحمد بن محمد بن يحيى بن عثمان الأشعري وإن كان لم يوثق في الرجال، ولكنه من مشايخ الإجازة، وقد روى عنه الأجلة، مثل محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن محمد بن إدريس.
[١] علل الشرائع ج١ ص١٧ و ١٨ وبحار الأنوار ج١١ ص٢٢٠ و ٢٢١ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٠ ص٣٦٥ و ٣٦٦ و (الإسلامية) ج١٤ ص٢٧٧ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٠ ص٥ و ٣٩٤ والتفسير الصافي ج١ ص٤١٥ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٤٣٠ وتفسير كنز الدقائق ج٢ ص٣٤٠ وقصص الأنبياء للراوندي ص٥٧ و ٥٨ وقصص الأنبياء للجزائري ص٦١.