الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
ونقول:
هذا هو سعد:
صرحت بعض الروايات: بأن الذي ألقى عليه هذا السؤال هو سعد بن أبي وقاص، وسخله هو عمر بن سعد. وفي الرواية ما يثبت صحة ذلك، حيث إن الذي قتل الإمام الحسين (عليه السلام)، هو عمر وهو سخل سعد بن أبي وقاص.
بنو بناتنا أبناؤنا:
ذكرت الرواية: أن السخل سوف يقتل ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله). مع أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يخلف بعده ولداً ذكراً لصلبه، بل خلَّف الزهراء وابنيها الإمامين الحسنين (عليها وعليهما السلام)، وقد نص القرآن في آية المباهلة على أن أبناء البنات مثل أبناء البنين، في بنوتهما لجدهما. كما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد صرح ببنوتهما له، فلا يصح نفيهما عنه، بل نفي بنوَّة أبناء البنات من مخلفات الجاهلية، الذين يقولون:
| بنونا بنو أبنائنا وبناتنا | بنوهن أبناء الرجال الأباعد |
وقد تحدثنا عن هذا الموضوع بشيء من التفصيل في كتابنا: الحياة السياسية للإمام الحسن (عليه السلام).
وقلنا: إن الأمويين كانوا يسعون لإنكار بنوة الحسنين (عليهما السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله)، ولهم في ذلك مواقف أشرنا إليها، ودللنا عليها، فراجع.