الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١١
فقال: لما شاء.
قال: يأتونه يوم القيامة كما شاء أو كما شاؤوا؟!
قال: يأتونه كما شاء.
قال: قم فليس إليك من المشية شيء[١].
ونقول:
لو عرف حده فوقف عنده:
١ ـ إن أجوبة أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه قد حملت للسائل إشارات كان الجدير به لو تأملها أن يكف عن إلحاحه بطلب الجواب.
ويجمع هذه الإشارات كلها جامع واحد هو: أن ذلك السائل ليس من فرسان هذا الميدان، ولا هو من أهله. ومن هذه الإشارات هي التالية:
ألف: إن ذلك الرجل يتكلَّف علم هذا الأمر، أي أنه يحمل نفسه كلفة ومشقة في طلب شيء لو تعامل معه بصورة طبيعية، وبدون مشقة لم يحصل عليه، ولا يكون في متناول يده.
ب: إنه يلقي بنفسه في بحر عميق، ليس من مصلحته إلقاء نفسه فيه.
[١] إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص١٦٥ وكتاب التوحيد للصدوق ص٣٧٤ و ٣٧٥ و (ط جماعة المدرسين) ص٣٦٥ و ٣٦٦ وبحار الأنوار ج٥ ص١١٠ و ١١١ ونور البراهين ج٢ ص٣١٢ و ٣١٣ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٩ ص٨١ والفصول المهمة للحر العاملي ج١ ص٢٥٣ .