الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٩٨
٥٨ - وقولهم في أسمائه تعالى: المُقْسِطُ
قال أبو بكر: المقسط [١٥٥] في كلامهم: العادل. يقال: أقسط الرجل يُقسِط فهو مُقْسِطٌ: إذا عدل. قال الله عز وجل: {إنّ اللهَ يُحِبُّ المقسطينَ} [١٥٦] ، أي: العادلين. قال الشاعر [١٥٧] :
(مَلِكٌ مُقْسِطٌ وأكملُ مَنْ يمشي ... ومَنْ دونَ ما لَدَيْهِ الثناءُ)
ويقال: قسط [١٥٨] الرجل فهو قاسط: إذا جار. قال الله عز وجل: {وأما القاسطون فكانوا لجهنَّمَ حَطَباً} [١٥٩] ، أي [١٦٠] : الجائرون. قال الشاعر [١٦١] :
(أليسوا بالأُلى قَسطوا جميعاً ... على النعمانِ وابتدروا السِطاعا) (١٩٥)
٥٩ - وقولهم: قد حَجَّ الرجلُ إلى بيتِ اللهِ
(١٦٢)
قال أبو بكر: معناه في كلامهم: قصد بيت الله؛ يقال: قد حججت الموضع أحجه حجاً: إذا قصدته. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:
(أما والذي حجَّ المصلونَ بيتَهُ ... مشاةً وركبانَ المخزَّمةِ البُزْلِ)
(لَئِنْ كانَ أمسى بيتُها لُعبةَ [١٦٣] البِلى ... لقد كان يَغْنَى بالعفافِ وبالعقلِ) (٤٠ / أ)
/ أراد: أما والذي قصد المصلون بيته. وقال رؤبة بن العجاج [١٦٤] :
[١٥٥] الأضداد: ٥٨ الزجاج ٦٢، القشيري ٢٨٩.
[١٥٦] الحجرات ٩.
[١٥٧] الحارث بن حلزة، ديوانه ١٢.
[١٥٨] ك: قد قسط.
[١٥٩] الجن ١٥.
[١٦٠] ك: معناه.
[١٦١] القطامي، ديوانه ٣٦، أي هدموا عليه البيت. والسطاع عمود البيت.
(١٦٢) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٤.
[١٦٣] من ك، ف، ق. وفي الأصل: لعنة. ولم أقف على البيتين.
[١٦٤] ديوانه ٣٧. ورؤبة راجز مشهور من مخضرمي الدولتين، ت ١٤٥ هـ. (طبقات ابن سلام ٧٦١، الشعر والشعراء ٥٩٤، والآلي ٥٦) .