الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٧٣
٤٢١ - وقولهم: كانَ ذلكَ بيضةَ العُقْرِ [٢٧٦] (٥٨٢)
قال أبو بكر: معناه: كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها. والعُقْر: استعقام الرحم، وهو ألاّ تَحْمِل [٢٧٧] . يقال: عُقِرَت المرأة: إذا لم تحمل، فهي عاقر. ويقال: رجل عاقر: إذا كان لا يولد له. قال الشاعر [٢٧٨] :
(لبِئْسَ الفتى إنْ كنتُ أعورَ عاقِراً ... جباناً فما أُغْنى لَدَى كلِّ مشهدِ)
ويقال [٢٧٩] : بيضة العقر: معناه: بيضة الديك، وذلك أن الديك يبيض بيضة واحدة لا ثانية لها. فيضرب هذا مثلاً لكل من فعل فعلة واحدة، لم يضف إليها مثلها.
ويُروى عن الخليل [٢٨٠] أنه قال: / العقر: استبراء المرأة، ليُنظر أَبِكْرٌ هي (١٨٥ / أ) أمْ غيرُ بِكْرٍ. وهو قول لا يُعرف له معنى.
٤٢٢ - وقولهم: قد دَخَلَ الشهرُ
(٢٨١)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الشهر شهراً لشُهْرَتِهِ. وذلك أنّ الناس يشهرون دخوله وخروجه. قال: ويقال: جئتك في قُبُلِ الشهر، وفي شبابه، أي: في عشر مضين منه. وأتيتك في دُبُر الشهر، أي: في عشر بقين منه. وكذلك: أتيتك في عَقِب الشهر. فإذا قالوا: أتيتك في عُقُب الشهر وفي (٥٨٣) كُسْئِه فمعناه: بعد مُضيِّه [٢٨٢] . ويقال: شهر كَرِيت [٢٨٣] وقَمِيط ومُجَرَّمَ، ويوم طَرَّاد وحول مُجَرّم: إذا كان تامّاً [٢٨٤] .
[٢٧٦] الفاخر ١٨٨: المحيط في اللغة ١ / ١٥٦ - ١٥٧.
[٢٧٧] وهو قول الخليل في العين ١ / ١٧٠.
[٢٧٨] عامر بن الطفيل. ديوانه ٦٤ وفيه: فبئس.. فما عذري لدى كل محضر.
[٢٧٩] وهو قول الخليل في العين ١ / ١٧١.
[٢٨٠] لم أقف على قولته في العين (عقر) .
(٢٨١) اللسان (شهر) .
[٢٨٢] اللسان (عقب، كسأ) .
[٢٨٣] الأيام والليالي والشهور ٣٨. الغريب المصنف ٢٧٨.
[٢٨٤] يوم وليلة ٢٩٢ - ٢٩٣.