الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٦٧
وقال القاسم بن محمد [١١] : (لا حَدَّ إلا في القَفْوِ البَيِّنِ) [١٢] ، معناه إلا في القذف. قال الجعدي [١٣] :
(ومثلُ الدُّمَى شُمُّ العرانينِ ساكنٌ ... بهنَّ الحياءُ لا يُشِعْنَ التقافِيا)
معناه: لا يشعن التقاذف.
وقال النبي: (نحن بنو النَضْر بن كنانة لا نقذفُ أبانا ولا نقفو أُمَّنا) [١٤] فمعنى نقفو: نقذف.
وقال الفراء [١٥] : القفو مأخوذ من القيافة، وهو تتبع الأثر. يقال: قد قاف / القائف يقوف فهو قائف قيافة، فقُدمت الفاء وأُخرت الواو، كما قالوا: - (١٤٠ / ب) جَذَبَ وجَبِذَ، وضَبَّ وبَضَّ.
وقال الكسائي: قرأ بعض [١٦] القراء: {ولا تَقُفْ ما ليس لك به علم} على وزن: ولا تَقُل. قال الشاعر حجة لهذه القراءة:
(ولو كنتُ في غُمْدانَ يحرُسُ بابَه ... أراجيلُ أحبوشٍ وأسودُ آلِفُ)
(إذاً لأتتني حيثُ كنتُ منيتي ... يخبُّ بها هادٍ لإِثريَ قائِف) (١٧)
٢٩٦ - وقولهم: قد جاءَ بالقَضِّ والقَضِيضِ
(١٨)
قال أبو بكر: معناه: قد جاء بالكبير والصغير. والقض معناه في كلام (٤٧٣) العرب: الحَصَى الصغار، والقضيض: صغاره وما تكسّر منه. قال أبو ذؤيب [١٩] :
[١١] القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، توفي ١٠٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٣٣٣) .
[١٢] غريب الحديث ٤ / ٤٠٧.
[١٣] شعره: ١٨٠.
[١٤] سنن ابن ماجة ٨٧١، الفائق ٣ / ٢١٤ وفيهما: لا ننتفي من أبينا..
[١٥] معاني القرآن ٢ / ١٢٣.
[١٦] هو معاذ القاريء كما في البحر ٦ / ٣٦.
(١٧) لأوس بن حجر. ديوانه: ٧٤.
(١٨) الفاخر ٢٥، الخزانة ١ / ٥٢٥.
[١٩] ديوانه الهذليين ١ / ٢.