الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٢٤
(٤٢٨)
٢٥٠ - وقولهم: قد صَرَمَ فلانٌ فلاناً
(١)
قال أبو بكر: معناه: قد قطع ما بينه وبينه [٢] من المودة. والصَرم معناه في كلامهم: القطع. من ذلك قولهم: قد صَرَمْتُ النخلةَ صَرْماً. والصُرم، بضم الصاد: الاسم. قال امرؤ القيس [٣] :
(أفاطِمَ مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإنْ كنتِ قد أزمعتِ صَرمي فأَجْملي)
معناه: وإن كنت قد عزمت على قطع ما بيني وبينك من الود.
وقال أبو عبيدة: يقال لليل: صَريم، لانصرامه من النهار. وقال يعقوب بن السكيت [٤] : يقال للنهار: صَريم.
والعلة في هذا واحدة لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. واحتج يعقوب في أن الصريم النهار بقول بشر [٥] :
(فباتَ يقول أَصْبِحْ ليلُ حتى ... تجلَّى عن صريمتِهِ الظلامُ)
وقال الله عز وجل وهو أصدق قيلا: {فأصبَحَتْ كالصريمِ} [٦] معناه: كالليل المظلم. قال الشاعر [٧] :
(علامَ تقوم عاذلتي تلومُ ... تؤرقني إذا انجابَ الصريمُ) [٨] (١٢٤ / ب)
/ وقال الآخر:
(بَكَرَتْ عليَّ تلومني بصريمِ ... فلقد عذلتِ ولمتِ غيرَ مُليمِ) [٩] (٤٢٩)
يقال: ألامَ الرجل: إذا أتى ما يستحق اللوم عليه، فهو مُليم. ومعنى
(١) إصلاح المنطق ٢٤، الأضداد ٨٤. اللسان (صرم) .
[٢] (وبينه) ساقطة من سائر النسخ.
[٣] ديوانه ١٢. وفي الأصل: أزمعت هجري، وهي رواية أخرى لا شاهد فيها. وما أثبتناه من ك. ق، ل، ف.
[٤] أضداده: ١٩٥.
[٥] ديوانه ٢٠٥.
[٦] القلم ٢٠.
[٧] توبة بن الحمير وقيل أخوه عبد الله، ينظر: ديوان توبة ٩٨.
[٨] ف، ك: تلوم.. بلومي.. جاب.
[٩] الأضداد ٨٤ بلا عزو.