الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٧٧
٢١٠ - وقولهم: رجلٌ أَبْكَمُ
(٦٢) (٣٨٠)
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون الأبكم: المسلوب الفؤاد، الذي لا يعي شيئاً ولا يفهمه.
والقول الآخر: أن يكون الأبكم: الأخرس. يقال. قد بَكِمَ الرجل يَبْكَمُ بَكَماً ويقال رجال بُكْمٌ، وامرأة بكماء، ونساء بَكْماوات، وبُكْمٌ. قال الله عز وجل: {صُمٌ بكْمٌ عُمْيٌ فهم لا يرجعون} [٦٣] فسر المفسرون [٦٤] : البُكم: الخُرس. ويقال أيضاً: البكم: المسلوبو [٦٥] الأفئدة.
والكُمْه: الذين يولدون عُمْياً. قال الله عز وجل: {وتبريء الأكْمَه والأبْرَصَ} [٦٦] ، قال قتادة [٦٧] : الأكمه: الذي تلده أمه أعمى. وقال أهل اللغة: الأكمه: الأعمى: يقال كَمِهَ الرجل يَكْمَهُ: إذا عمِي قال رؤبة [٦٨] :
(هرجت فارتد ارتداد الأكمة ... )
(في غائلات الحائر المتهته ... )
وقال الآخر [٦٩] :
(كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابْيَضَّتا ... فَهْوَ يلحى نفسَهُ لمّا نَزَعْ)
٢١١ - وقولهم: كما تَدِينُ تُدانُ
(٧٠)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة [٧١] : معناه كما تصنعُ يُصنعُ بك، وقال: (٣٨١)
(٦٢) اللسان والتاج (بكم) .
[٦٣] البقرة ١٨.
[٦٤] تفسير الطبري ١ / ١٤٦.
[٦٥] ل: المسلوب.
[٦٦] المائدة ١١٠.
[٦٧] زاد المسير ١ / ٣٩٢.
[٦٨] ديوانه ١٦٦. والمتهتة: الذي يردد في الباطل.
[٦٩] سويد بن أبي كاهل، ديوانه ٣٣. ويلحى: يلوم. نزع كف.
(٧٠) شرح القصائد السبع: ٢٨ - ٢٩ جمهرة الأمثال ٢ / ١٦٨، مجمع الأمثال ٢ / ١٥٥.
[٧١] ينظر مجاز القرآن ١ / ٢٣ و ٢ / ٢٥٢.