الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٥٠
وقال مُغِيث بن سُمَى (١٠٠) طوبى: شجرة في الجنة، ليس في الجنة دار إلا وفيها غصن منها، فيجيء الطائر، فيقع على الغصن، فيؤكل من أحد جانبيه شواء ومن الآخر قدير.
وقال شَهْر بن حَوْشَب [١٠١] : طوبى: شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانها من وراء سور الجنة. (٥٥٨) وقال أبو هريرة [١٠٢] : طوبى: شجرة في الجنة، يقول الله عز وجل لها: تفتَّقي لعبدي عمّا شاء، فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها، وعن الإبل برحائلها وأزمَّتها، وعما شاء من الكسوة.
وقال الشاعر في طوبى:
(طوبى لمَنْ يستبدِلُ الطَوْدَ بالقُرى ... ورِسْلاً بيَقْطِين العراقِ وفُومها) (١٠٣)
الرسل: اللبن، والطود: الجبل، واليقطين: هو القَرع. وقال أبو (١٧٥ / أ) عبيدة [١٠٤] /: كل ورقة اتسعت وسترت فهي يَقْطِين، قال الله عز وجل: {وأنبتنا عليه شجرةً من يَقْطِينٍ} [١٠٥] . والفوم: الخبز والحنطة، ويقال: هو الثوم، بالثاء، والفاء بدل من الثاء، قال الله عز وجل: {وفومِها [وعدسِها وبصلِها] } [١٠٦] .
[١٠١] شهر بن حوشب الأشعري، توفي ١٠٠ هـ أو ١٠١ هـ أو ١١١ هـ. (طبقات ابن خياط ٧٩٤. تهذيب التهذيب ٤ / ٣٦٩) .
[١٠٢] تفسير ابن كثير ٢ / ٥١٣، الدر المنثور ٤ / ٥٩.
(١٠٣) دون عزو في اللسان (طيب) .
[١٠٤] ينظر مجاز القرآن ٢ / ١٧٥.
[١٠٥] الصافات ١٤٦.
[١٠٦] البقرة ٦١.