الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٧٨
(٤٨٣)
(قالت قُتَيْلَةُ ما لَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْباً شَواتُه)
فقال له أبو عمرو: صحَّفت، كبرت الراء فظننتها واواً، إنما هو: قد جللت شيبا سَراته، وسراة كل شيء أعلاه.
[قال أبو عبيدة [١٠٤] ] : فمكثنا دهراً نظن أن أبا الخطاب أخطأ، وأن أبا عمرو هو المصيب، حتى قدم علينا أعرابي مُحَرَّم فسمعناه يقول: قد اقشعرَّت شواتي، يريد: قد اقشعرت جلدة رأسي. قال: فعلمنا أن أبا عمرو وأبا الخطاب أصابا جميعا.
وقال أبو عبيدة [١٠٥] : الشوى عند العرب: الأطراف من الإنسان، نحو اليدين والرجلين وما أشبه [١٠٦] ذلك. قال الله عز وجل: {كلاّ إنّها لظىً نزّاعةً للشّوى} [١٠٧] . قال مجاهد [١٠٨] : الشوى لحم الساقين. وقال أبو عبيدة: الشوى: الأطراف من الإنسان. والشواة: جلدة الرأس. والشوى جمعها [١٠٩] قال الشاعر [١١٠] :
(إذا هي قامتْ تقشعِرُّ [١١١] شواتُها ... ويُشْرِقُ بينَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْلِ)
[١٠٤] المجاز ٢ / ٢٦٩. وشرح القصائد السبع: ٣١٦ - ٣١٧. أعرابي محرم: أي فصيح لم يخالط الحضر.
[١٠٥] المجاز ٢ / ٢٦٩.
[١٠٦] ك: ونحو ذلك.
[١٠٧] المعارج ١٥ و ١٦.
[١٠٨] ينظر تفسير الطبري ٢٩ / ٧٧.
[١٠٩] ك: وجمعها شوى.
[١١٠] أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين ١ / ٣٥. والليت: صفحة العنق. الصقل: الخاصرة.
[١١١] ك: اقشعرت.