الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٠٦
ببعض. يقال: شجر مُتَشَجِّن: إذا التفّ بعضهُ ببعض. حكاه أبو عبيد [٨٥] .
وقال الفرزدق [٨٦] :
(ولا تأمَنَنَّ الحربَ إنّ استِعارها ... كضَبَّةَ إذ قال الحديثُ شجونُ)
وقال النبي: (الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من الله عز وجل) (٨٧) ويقال: شُجْنة، بضم الشين. قال أبو عبيد (٨٨) : [معناه: القرابة متشبك بعضها ببعض كاشتباك العروق. وقال أبو عبيد] : أخبرني يزيد بن هارون [٨٩] عن الحجاج ابن أَرْطأة [٩٠] قال: الشُجْنة كالغصن يكون من الشجرة، أو كلمة في نحو هذا يوافق معناه:
٣٤٠ - وقولهم: فلانٌ مأبونٌ
(٩١) (٥١٢) قال أبو بكر: قال الأصمعي: هو المَعِيب: هو المَعِيب: والأُبْنَة معناها في كلام العرب: العيب. ويقال: أَبَنْتُ الرجل آبنُهُ أَبْناً: إذا عِبته. ويقال: في حسب فلان أُبنة، أي: عيب. وهو من قولهم: عود مأبون: إذا كانت فيه أبنة، وهي العقدة يُعاب بها. قال الأعشى [٩٢] :
(عليه سلاحُ امرىءٍ حازمٍ ... تَمَهَّل للحربِ حتى امتحنْ) (١٥٧ / أ) /
(سلاجِمَ كالنحل ألبستها ... قضيبَ سراءٍ قليلَ الأُبَنْ)
معنى قوله امتحن: اختار، قال الله عز وجل: {أولئك الذينَ امتحنَ الله قلوبَهم للتقوى} [٩٣] معناه: اختارها وأخلصها. وقوله: سلاجم، يعني بها النصال العِراض.
[٨٥] غريب الحديث ٢ / ٢٣٣.
[٨٦] ديوانه ٢ / ٣٣٣. وضبة بن أد أول من قال هذا المثل. (٨٧، ٨٨) غريب الحديث ١ / ٢٠٩.
[٨٩] من حفاظ الحديث المشهورين، توفي ٢٠٦ هـ. (العبر ١ / ٣٥٠، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٦) .
[٩٠] يكنى أبا أرطاة، توفي قبل سنة ١٤٥ هـ. (تاريخ ابن خياط ٦٤٨، تهذيب التهذيب ٢ / ١٩٦) .
(٩١) الفاخر ٥٢، اللسان والتاج (ابن) .
[٩٢] ديوانه ٢١.
[٩٣] الحجرات ٣.