الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٦٤
وقال ابن مقبل [٧٤] :
(ومأتَمٍ كالدُّمى حُورٍ مدامِعُها ... لم تبأسِ العيشَ أبكاراً ولا عُونا)
أراد: ونساء كالدمى. وقال ابن أحمر [٧٥] :
(وكوماءَ تحبو ما تُشَيِّعُ ساقُها ... لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأتَمِ)
وقال الآخر [٧٦] :
(رَمَتْهُ أناةٌ من ربيعةِ عامرٍ ... نؤومُ الضحى في مأتَمٍ أَيَّ مأتَمِ)
أراد: في نساء أي نساء. (٦٤ / أ)
١١٩ - / وقولهم: أقاموا على فلان مناحَةً
(٧٧)
قال أبو بكر: المناحة من النوائح، وإنما قيل للنوائح نوائح لأن بعضهم يقابل بعضاً. أُخِذَ من قولهم: الجبلان يتناوحان أي يقابل أحدهما صاحبه. يقال: قد تناوحت الرياح إذا قابل بعضها بعضاً. قال لبيد [٧٨] : (٢٦٤)
(ويُكَلِّلونَ إذا الرياحُ تناوَحَتْ ... خُلُجا تُمَدُّ شوارعاً أيتامُها)
معناه: يكللون الجفان باللحم. ويقال: نائح [ونوائح] ونائحون [في الجمع] وناحة ونَوْحٌ، يقال: قوم نَوْحٌ أي نائحون. قال صخر الغَيّ [٧٩] :
(وذكَّرَني بُكايَ على تليدٍ ... حمامةُ مَرَّ جاوبتِ الحِماما)
(تُرَجِّعُ مَنْطِقاً عَجَباً وأوفَتْ ... كنائحةٍ أتَتْ نَوْحاً قِياما)
التليد ما وُرِثَ عن الآباء (٨٠)
[٧٤] ديوانه ٣٢٥. ولم تبأس العيش: أي هن منعمات. لم يلحقهن البؤس في عيشهن. والعون: جمع عوان، وهي المرأة التي كان لها زوج.
[٧٥] شعره: ١٥٠. والكوماء: الناقة الضخمة السنام. ما تشيع ساقها: لا تعينها على المشي، لأنها قد عقرت، فهي تحبو لا تمشي. والمزهر: العود. والضاري: المتعود. والأجش: الغليظ الصوت.
[٧٦] أبو حية النميري، شعره: ٧٥.
(٧٧) اللسان والتاج (نوح) .
[٧٨] ديوانه ٣١٩.
[٧٩] شرح أشعار الهذليين ٢٩٢. ومر هو مر الظهران: واد بمكة: وأوفت: أشرفت. وصخر بن عبد الله، هذلي لقب بهذا اللقب لخلاعته وكثرة شره. (الشعر والشعراء ٦١٨، الأغاني ٢٢ / ٣٤٥، الإصابة ٣ / ٤٦١) .
(٨٠) (التليد.. الآباء) ساقط من ل، ق. وجاءت قبل البيت الثاني في ل.