الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٧٣
وقال البصريون: التوراة، وزنها: فَوْعَلَة، على وزن: دَوْخَلَة. وأصلها: وَوْريَةَ؛ فأبدلوا من الواو الأولى تاء: كما قال جرير [٢٧٥] :
(متخذاً من ضَعَواتٍ [٢٧٦] تَوْلَجَا ... ) / فتولج: فَوْعَل، أصله: وَوْلَج. فأبدلت العرب من الواو الأولى تاء. (٣٠ / أ)
٤١ - وقولهم: قد نظر في الإِنجيل
(٢٧٧)
قال أبو بكر: في الإنجيل قولان:
قال جماعة من أهل اللغة: الإنجيل: الأصل. قالوا: فمعنى قولهم: إنجيل، لكتاب الله: أصل للقوم الذين أنزل [٢٧٨] عليهم؛ أي: يحِلون حلاله، (١٦٩) ويحرمون حرامه، ويعملون بما فيه.
قالوا: ويقال [٢٧٩] : قد نجله أبوان كريمان: [أي ولده أبوان] . ويقال: لعن الله ناجِلَيْه [٢٨٠] ، أي: أبويه. قال الأعشى [٢٨١] :
(أنجبَ أيّامَ والِداهُ بِهِ ... إذْ نَجَلاهُ فنِعْمَ ما نَجَلا)
أي كانا أصلاً له إذ ولداه.
وقال قوم: الإِنجيل مأخوذ من قول العرب: قد نجلت الشيء: إذا استخرجته وأظهرته. فسمي الإِنجيل: إنجيلاً، لأن الله أظهره للناس بعد طموس الحق ودروسه.
وفي الإِنجيل قول ثالث: وهو أن يكون الإنجيل سُمي: إنجيلاً، لأن
[٢٧٥] ديوانه ١٨٧. والضعوات جمع ضعة لنبت معروف. والتولج هو ما دخل فيه.
[٢٧٦] من سائر النسخ وفي الأصل: عصوات.
(٢٧٧) تفسير غريب القرآن ٣٦.
[٢٧٨] ك: الذي نزلت.
[٢٧٩] ك: وقال.
[٢٨٠] ك: نجليه.
[٢٨١] ديوانه ١٥٧.