الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٩٧
رجل بَدَن: إذا كان كبيرا. قال الشاعر [١٦٢] :
(هل لشبابٍ فاتَ من مطلبِ ... أم ما بكاءُ البَدَن الأَشْيَبِ) فالبَدَن: المسنُّ. ويقال: قد بَدَّن الرجل تبديناً: إذا كبر. قال النبي:
/ (لا تبادروني بالركوع والسجود، فإنِّي مهما أَسبِقكم به إذا ركعت، تدركوني به إذا (١٩٥ / أ) رفعت، [ومهما أسبقكم به إذا سجدت، تدركوني إذا رفعت] ، إني قد بدَّنت [١٦٣] . معناه: إني قد كبرت. قال الشاعر [١٦٤] :
(وكنتُ خلتُ الشيب والتبْدينا ... )
(والهمَّ مما يُذْهِلُ القرينا ... )
٤٦٠ - وقولهم: ما هذا بضربة لازب
(١٦٥) (٦٠٩)
قال أبو بكر: معناه: ما هذا بلازم واجب. أي ما هو بضربة سيف لازب. وهو مَثَلٌ. وفيه لغتان: يقال ما هو بضربة لازب، ولازم، قال الشاعر [١٦٦] :
(ولا يَحْسبون الخيرَ لا شرَّ بعدهُ ... ولا يحسبون الشرَّ ضَرْبَةَ لازبِ) وقال الله عز وجل: {من طين لازب} [١٦٧] معناه: لازم. وقال الفراء [١٦٨] : يقال: لازب، ولازم، ولاتب. وأنشد:
(صُداعٌ وتوصيمُ العظام وَفَتْرَةٌ ... وغَثْيٌ مع الإِشراق في الجوف لاتبُ)
[١٦٢] الأسود بن يعْفر في ديوانه ٢١.
[١٦٣] غريب الحديث ١ / ١٥٢.
[١٦٤] الكميت، شعره: ٣ / ٣٩. ونسب إلى حميد الأرقط في اللسان والتاج (بدن) . وهو في إصلاح المنطق: ٣٣٠، غير معزو.
(١٦٥) اللسان والتاج (لزب) .
[١٦٦] النابغة الذبياني ديوانه ٦٤.
[١٦٧] الصافات ١١.
[١٦٨] معاني القرآن ٢ / ٢٨٤، والبيت فيه بلا عزو. وتوصيم العظام: الفتور فيها. والغثي: التهيؤ للقيء.