الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٥٧
ويقال: قد نالني فلان، وقد نال فلان فلاناً: إذا نفعه: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(لو ملكَ البحرَ والفراتَ معاً ... ما نالني من نداهما بَلَلا)
(فَعالُهُ عَلْقَمٌ مَغَبَّتُهُ ... وقولُهُ لو وفى به عَسَلا) (١٥٤)
وقال: معناه: وقوله لو وفى به لكان عسلاً. وقوله نالني: أعطاني.
ويقال: معنى: ما كان نولك أن تفعل [ذاك] : ما كان صلاحاً لك [١٥٥] . قال لبيد [١٥٦] :
(/ وقفتُ بهِنّ حتى قال صَحْبي ... جَزِعْتَ وليسَ ذلكَ بالنوال) - (١٧٨ / أ)
معناه: وليس ذلك بالصلاح.
ويقال: النَّوْلُ والنَّوال: الصواب. قال لبيد [١٥٧] :
(فدَع الملامةَ وَيْبَ غيرِكَ إنَّهُ ... ليسَ النوالُ بلومِ كلِّ كريم)
أي: ليس الصواب [١٥٨] هذا. وفي إعراب المسألة وجهان:
أحدهما: نصبُ " النول " على خبر كان، ورفع " أن " بكان.
والوجه الثاني: ما كانَ نولُكَ أنْ تفعلَ ذلك [١٥٩] : تجعل " النول " اسم كان و " أنْ " خبر كان. قال الله عز وجل: {ما كانَ حُجَّتَهُمْ إلاّ أَنْ قالُوا} [١٦٠] فالحجة خبر كان و (أن) الاسم. وقرأ الحسن [١٦١] : {ما كان حجَّتُهم إلا أنْ قالوا} - (٥٦٦) فالحجة اسم كان على قراءته و (أن) الخبر (١٦٢)
(١٥٤) بلا عزو في الأضداد ٥٧.
[١٥٥] ك: صلاحك.
[١٥٦] ديوانه ٧٣.
[١٥٧] ديوانه ١١٠.
[١٥٨] ك: بالصواب.
[١٥٩] ك: ذاك.
[١٦٠] الجاثية ٢٥.
[١٦١] النشر ٢ / ٣٧٢، الاتحاف ٣٩٠. وفي الشواذ ١٣٨: قراءة الحسن بالفتح.
(١٦٢) ينظر: مشكل إعراب القرآن ٦٦٣.