الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٩
٢٤ - وقولهم: قد ثوّبَ الرجلُ
(٨٧)
قال أبو بكر: معناه: قد عاد إلى الدعاء والإعلام بالأذان. والتثويب معناه أن تقول: الصلاةُ خيرٌ من النوم. وإنما سُمي تثويباً، لأنه دعاء إلى الصلاة ثانياً. وذلك أنه لما قال: حيّ على الصلاة حي على الفلاح، كان هذا دعاء إلى الصلاة، ثم عاد [٨٨] إلى ذلك فقال: الصلاة خير من النوم..
والتثويب عند العرب معناه: العودة [٨٩] /. يقال: قد ثابت إليّ مالي: أي: (٢١ / أ) عاد إليّ، ويقال قد ثاب إلى المريض جسمه، أي: عاد إليه.
ويكون التثويب: الجزاء. من ذلك قول الله عز وجل: {هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون} [٩٠] ، معناه: هل جُزِيَ الكفار في فعلهم وعملهم ما فعلوا. قال الشاعر [٩١] :
(ألا أَبِلغْ أبا حنشٍ رسولاً ... فمالَكَ لا تجيءُ إلى الثوابِ) (١٤٤) معناه: إلى الجزاء.
٢٥ - وقولهم في ابتداء الصلاة: سبحانَكَ اللهم وبحمدِكَ
(٩٢)
قال أبو بكر: معنى [٩٣] سبحانك: تنزيهاً لك يا ربنا من الأولاد والصاحبة والشركاء، أي: نزهناك. من ذلك قول الأعشى [٩٤] يمدح عامراً ويهجو علقمة:
(أقولُ لمّا جاءني فَخْرُهُ ... سبحانَ من علقمةَ الفاخِرِ)
أراد: تنزهاً من فخر علقمة [٩٥] .
(٨٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٦.
[٨٨] من ف، ق، ل. وفي الأصل: دعا.
[٨٩] ك، ر: العود.
[٩٠] المطففين ٣٦.
[٩١] سلمة بن الحارث أو معدي كرب أخو شرحبيل النقائض: ٤٥٥، وشرح المفضليات: ٤٣١.
(٩٢) من حديث شريف في افتتاح الصلاة (سنن ابن ماجة ٢٦٤، ٢٦٥) .
[٩٣] ك: معنى قولهم.
[٩٤] ديوانه ١٠٦.
[٩٥] [ف: تنزيها لله] .