الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٢٥
معناه: في أمر مختلط، أما سمعت قول الشاعر [١١١] :
(فجالَتْ والتمستُ به حشاها ... فخَرَّ كأنّه خُوطٌ مريجُ)
معناه: كأنه سهم قد اختلط الدم به. والخُوط عندهم: الغصن، وجمعه: (٥٣٢) خيطان. قال الشاعر [١١٢] :
(يهيجُ عليّ الشوقَ سَجْعُ حمامةٍ ... تنوحُ بلحنٍ في هديلٍ تُجاوبه)
(على سُلُب الخيطان أحوى نباتُهُ ... إذا استنّ ريعان الصبا فهو قالبُه)
ويقال [١١٣] : مرجتُ الدابةَ: إذا خلَّيتها. وأَمْرَجْتُها: إذا رعيتها. قال الله عز وجل: {مَرَجَ البَحْرَيْنِ يلتقيانِ} [١١٤] معناه: أرسل البحرين وخلاّهما. وقال النعمان بن بشير الأنصاري [١١٥] :
(مرجتَ لنا البحرين بحراً شرابُهُ ... فراتٌ وبحراً يحملُ الفُلْك أسودَا)
(أُجاجاً إذا طابتْ له ريحُهُ جرتْ ... به وتراها حينَ تسكُنُ رُكَّدَا)
٣٦٨ - وقولهم: قد مَيَّزْتُ الدراهم
(١١٦)
قال أبو بكر: معناه: قد فصلتها، وقطعت بعضها من بعض. قال الله عز وجل: {وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون} [١١٧] . قال أبو عبيدة [١١٨] : معناه: انقطعوا عن المؤمنين، وكونوا فرقة واحدة. قال الله عز وجل: {تكادُ تَمَيَّزُ من الغيظِ} (١١٩) ، معناه: ينقطع بعضها من بعض.
[١١١] وكذا جاء أيضاً في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٤ بلا عزو أيضا، وهو لعمرو بن الداخل الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ١٠٣. وقيل لزهير بن حرام (شرح أشعار الهذليين ٦١١) .
[١١٢] لم أقف عليه.
[١١٣] مجاز القرآن ٢ / ٧٧.
[١١٤] الفرقان ٥٣.
[١١٥] شعره: ٩٨.
(١١٦) اللسان (ميز) .
[١١٧] يس ٥٩.
[١١٨] ينظر المجاز ٢ / ١٦٤. وفيه: وامتازوا أي تميزوا.
(١٩) الملك ٨.