الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤١٠
ما شبّهت. وأنشد بيت زهير [١١٩] : (٥١٦)
(تَجدْهُمُ على ما خَيَّلَتْ هم إزاءَها ... وإنْ أفسدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ)
قال يعقوب: قال الأصمعي [١٢٠] : معناه: إذا حبس الناس أموالهم [لا] تسرح، وجدتهم ينحرون، وإذا اشتد أمر الناس حتى يبلغ الضِّيقَ، وجدتهم يسوسون.
فمعنى قوله: هم إزاءها: هم القائمون بها. ومعنى قوله: وإن أفسد المال الجماعات والأزل، معناه: وإن أفسد المال الذين يأكلونه، وجدبُ السنين.
وقال أبو العباس: الخال عندهم: السحاب الذي يُخَيّل إليك أن فيه المطر. وأنشد للفرزدق [١٢١] :
( [أتيناكَ زوّاراً ووَفْداً وشامةً ... لخالِكَ خالِ الصدقِ مُجْدٍ ونافعِ)
وقال الآخر [١٢٢] ] :
(باتَتْ تشيمُ ندى هارونَ من حَضَن ... خالاً يضيءُ إذا ما مُزنُهُ رَكَدا)
وقال سُدَيف [١٢٣] :
(أَقِم قصدَ وجهك شَطْرَ العراق ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)
[١١٩] ديوانه ١٠٥.
[١٢٠] ينظر ديوان زهير ١٠٦ فالشرح فيه هو هو، ولا ذكر للأصمعي.
[١٢١] ديوانه ١ / ٣٩٣. والشامة: جمع شائم وهو الذي يشيم البرق ينظر أين مقر غيمه. والخال: السحاب.
[١٢٢] لم أقف عليه.
[١٢٣] أخل به شعره. وقد سلف ص: ٢٢٤. غير معزو. وسديف بن ميمون مولى بني العباس وشاعرهم. (الشعر والشعراء ٧٦١، طبقات ابن المعتز ٣٧) .