الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٨٢
كذا رواه يونس، بضم الراء في قوله: فضر. حكاه محمد بن سلام [١٤] عنه. وقال الراجز [١٥] :
(قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه ... )
(حتى إذا مددته فشُدِّه ... )
(إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه ... )
ومَن قال: أُفّاً لك، نصبه على مذهب الدعاء كما تقول: ويلاً للكافرينَ.
ومَنْ قال: أفٌّ لك، رفعه باللام كما قال الله عز وجل: {وَيْلٌ للمطففين} [١٦] .
ومَنْ قال: أُفٍّ لك، خفضه على التشبيه بالأصوات كما تقول: صَهٍ ومَهٍ.
ومن قال: أُفَّةً لك، نصبه أيضاً على مذهب الدعاء. ومَنْ قال: أُفِّي لك، أضافه إلى نفسه. ومَنْ قال: أُفْ لك، شبهه بالأدوات، بمن [١٧] وكم وبل وهل. (٧١ / ب)
١٣٤ - / وقولهم: فلان يشربُ النَبِيذَ
(١٨)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: إنما سمي النبيذ نبيذاً لأنه منبوذ في الظرف. (٢٨٣) أي طُرح في ظرفه [١٩] وأُلقِيَ. فالأصل فيه: المنبوذ فصُرِف عن المنبوذ إلى النبيذ. كما قالوا: هذا مقتول وقتيل، ومجروح وجريح. قال الشاعر [٢٠] :
(فظلَّ طهاةُ اللحمِ من بيِن مُنْضِجٍ ... صفيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ معجَّلِ)
[١٤] صاحب طبقات الشعراء، توفي ٢٣١ هـ. (تاريخ بغداد ٥ / ٢٢٧، الأنباه ٣ / ١٤٣، طبقات النحاة واللغويين ١٢٣) .
[١٥] بلا عزو في مجالس ثعلب: ٥٥٣.
[١٦] المطففين ١.
[١٧] ك: كما تقول: من.
(١٨) اللسان والتاج (نبذ) .
[١٩] بعدها في ك، ق: وهو الدعاء.
[٢٠] امرؤ القيس، ديوانه ٢٢. وقد سلف في ص: ١٥١.